الشيخ حسن المصطفوي
302
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ملح ذرآنىّ وذرآنىّ . ورجل أذرأ : أشيب ، والمرأة ذرآء . وشعرة ذرآء أي بيضاء . والفعل منه ذرئ يذرأ . والأصل الآخر : قولهم ذرأنا الأرض أي بذرناها ، وزرع زرىء . ومن هذا الباب : ذرأ اللَّه الخلق يذرؤهم ، وممّا شذّ عن الباب - أذرأت فلانا بكذا : أولعته به . وعن ابن الأعرابي وبيني وبينه ذرأ أي حائل . صحا ( 1 ) - ذرأ اللَّه الخلق يذرؤهم ذرءا : خلقهم . ومنه الذريّة وهي نسل الثقلين الَّا أنّ العرب تركت همزتها ، والجمع الذراري . وفي الحديث : ذرء النار أي انّهم خلقوا لها . ومن قال ذرو النار بغيرهم أراد أنّهم يزرون في النار ، والذرء بالتحريك : الشيب في مقدّم الرأس . وذرى شعره وذرء لغتان ، والاسم الذرءة . وفرس أذرء وجدي أدرء أي أرقش الأذنين وسائره أسود . وحكى بعضهم ذرأت الأرض أي بذرتها . لسا ( 2 ) - ذرأ : في صفات اللَّه الذارئ ، وهو الَّذى ذرأ الخلق أي خلقهم وكذلك البارئ - ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ، قال أبو إسحاق : أي يكثّركم بجعله منكم ومن الأنعام أزواجا ، ولذلك ذكر الهاء في فيه . ووزن الذرّية على ما ذكره الجوهري فعّيلة ، وغير الجوهري يجعلها فعليّة من الذرئ وفعلولة ، فيكون الأصل ذرّورة ثمّ قلبت الراء الأخيرة ياء . والزرع أوّل ما تزرعه يسمّى الزرىء على فعيل . وذرئ رأس فلان يذرأ إذا ابيضّ . وأذرأنى فلان أي أغضبني ، وأذرأه أي أغضبه وأولعه بالشيء . أبو زيد : أزرأت الرجل بصاحبه إذراء إذا حرّشته عليه وأولعته به فدبّر به . وبلغني ذرا من خبر أي طرف منه ولم يتكامل .
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .